الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

272

أصول الفقه ( فارسى )

فانه ليس هناك أصل عند العقلاء غير أصالة الظهور يصح ان يقال له : أصالة عدم القرينة ، فضلا عن ان يكون هو المرجع لأصالة الظهور أو ان أصالة الظهور هى المرجع له . بيان ذلك : انه عند الحاجة إلى إجراء أصالة الظهور لا بد ان يحتمل ان المتكلم الحكيم أراد خلاف ظاهر كلامه . و هذا الاحتمال لا يخرج عن احدى صورتين لا ثالثة لهما : الاولى ، ان يحتمل إرادة خلاف الظاهر مع العلم بعدم نصب قرينة من قبله لا متصلة و لا منفصلة . و هذا الاحتمال اما من جهة احتمال الغفلة عن نصب القرينة أو احتمال قصد الايهام ، أو احتمال الخطأ ، أو احتمال قصد الهزل ، أو لغير ذلك - فانه فى هذه الموارد يلزم المتكلم به ظاهر كلامه ، فيكون حجة عليه ، و يكون حجة له أيضا على الآخرين . و لا تسمع منه دعوى الغفلة و نحوها ، و كذلك لا تسمع من الآخرين دعوى احتمالهم للغفلة و نحوها ، و هذا معنى أصالة الظهور عند العقلاء ، أى ان الظهور هو الحجة عندهم - كالنص - بإلغاء كل تلك الاحتمالات . و من الواضح انه فى هذه الموارد لا موقع لأصالة عدم القرينة سالبة بانتفاء الموضوع ، لأنه لا احتمال لوجودها حتى نحتاج إلى نفيها بالأصل . فلا موقع إذن فى هذه الصورة للقول برجوع أصالة الظهور إلى هذا الأصل ، و لا للقول برجوعه إلى أصالة الظهور . الثانية ، ان يحتمل إرادة خلاف الظاهر من جهة احتمال نصب قرينة خفيت علينا - فانه فى هذه الصورة يكون موقع لتوهم جريان أصالة عدم القرينة ، و لكن فى الحقيقة ان معنى بناء العقلاء على أصالة الظهور - كما تقدم - انهم يعتبرون الظهور حجة كالنص بإلغاء احتمال الخلاف ، أى احتمال كان . و من جملة الاحتمالات التى تلغى ان وجدت ، احتمال نصب القرينة . و حكمه حكم احتمال